القاضي ابن البراج
كلمة المقدم 24
المهذب
وهذا اللون من الفقه وإن كان سائدا بين فقهاء العامة ، لكنه كان مبنيا على أسس وقواعد زائفة ، كالعمل بالقياس وسائر المصادر الفقهية ، غير المرضية عند أئمة الشيعة وأول من فتح هذا الباب بمصراعيه في وجه الأمة ، هو شيخ الشيعة وفقيهها الأجل ، الذي يعرفه شيخ الرجاليين ، وحجة التاريخ بقوله : الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد الحذاء : فقيه متكلم ثقة ، له كتب في الفقه والكلام منها ، كتاب " المتمسك بحبل آل الرسول " ، كتاب مشهور في الطائفة ، وقيل : ما ورد الحاج من خراسان إلا طلب واشترى منه نسخا ، وسمعت شيخنا أبا عبد الله ( المفيد ) رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل رحمه الله ( 1 ) وهذا شيخ الطائفة الطوسي يعرفه ويعرف كتابه المذكور في فهرسه ، ويقول وهو من جملة المتكلمين ، إمامي المذهب ، ومن كتبه كتاب " المتمسك بحبل آل الرسول " في الفقه وغيره ، وهو كتاب كبير حسن ( 2 ) ويقول العلامة : ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الإمامية . ويصف كتابه " المتمسك بحبل آل الرسول " بأنه كتاب مشهور عندنا ( 3 ) ، وقد نقل آراءه العلامة في " مختلف الشيعة " في جميع أبواب الفقه ، وهذا يكشف عن أن الكتاب المذكور كتب على أساس لاستنباط ، ورد الفروع إلى الأصول ،
--> ( 1 ) فهرس النجاشي ص 35 واختلف أرباب المعاجم في كنيته واسم أبيه لاحظ تعليقات فوائد الرجال للعلامة بحر العلوم ج 2 ص 212 ( 2 ) الفهرس للشيخ ص 79 ، ضبط الشيخ اسم أبيه عيسى " ، والنجاشي " على " ، والثاني أقرب إلى الصواب ( 3 ) الخلاصة ص 40